السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

702

الحاكمية في الإسلام

للإمام معنيان : أما الإمام بمفهومه ومعناه الاصطلاحيين عند الشيعة ، فعبارة عن منصب خاص إلهي منح من جانب اللّه تعالى إلى اثني عشر شخصا معينا ، أوّلهم أمير المؤمنين عليه السّلام . وآخرهم المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ، وليس هو قابلا للانتقال إلى آخرين ويشترط فيه العصمة ، ومن خواصه : العلم بالغيب ، وغير ذلك من الامتيازات المتعلقة بالأئمة الأطهار عليهم السّلام المبحوث عنها في الكتب الكلامية « 1 » وأثر مقام الإمامة هو : حجية قول الإمام وفعله ، وإمضائه ( تقريره ) . كما كان هو الحال بالنسبة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتكون مستندا للأمة . وأما الإمام في المعنى والمفهوم اللغوي ، فيرجع إلى لغة « الام » ، وهو كل ما تنسب إليه الأشياء الأخرى أو تنشأ منه الأشياء الأخرى ، أو تستلهم منه . أو كلمة الأمة تطلق على الجماعة التي تشترك في أمر فكري ، أو اعتقادي ، أو سياسي واحد ، وتتبع إماما واحدا . الإمام في القرآن : وقد استعمل لفظا الإمام والأمة في التعبيرات القرآنية بصورة المفهومين المتضايفين سواء أئمة الحق أو الباطل . وعلى كل حال ، فإن الإمام في مفهومه الوسيع بمعنى المقتدى والأسوة الأعلى والقدوة الأفضل ومجسّد مدرسة فكرية ، ولذا استعمل هذا اللفظ في القرآن الكريم ونهج البلاغة والأحاديث في هذا المعنى ، ولا يختص بالأئمة الاثني عشر المعصومين عليهم السّلام مثل قوله تعالى :

--> ( 1 ) راجع كتاب الكافي : كتاب الحجة .